منحة العلام في شرح بلوغ المرام
وقت رمي الجمار
٧٦٢/ ٢٢ - عن جابرٍ ﵁ قالَ: رَمَى رسولُ اللهِ ﷺ الجَمْرَة يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وأَمّا بعدَ ذلك فإذا زالتِ الشّمْسُ. روَاهُ مُسلمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب «الحج»، باب «بيان وقت استحباب الرمي» (١٢٩٩) (٣١٤) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: (رمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعدُ فإذا زالت الشمس).
الوجه الثاني: الحديث دليل على أن أفضل وقت لرمي جمرة العقبة هو بعد طلوع الشمس يوم النحر، لفعل النبي ﷺ، وقد قال: «لتأخذوا مناسككم». ويجوز الرمي بعد الانصراف من مزدلفة إذا غاب القمر للضعفة، والمرضى، وكبار السن، ونحوهم، ومن يرافقهم من محرم، وسائق، كما تقدم.
ويمتد وقت رمي جمرة العقبة إلى غروب الشمس على قول جمهور العلماء، ولا سيما من معه نساء ولم ينصرف من مزدلفة في الليل، فالأولى في حقه أن يؤخر الرمي إلى الظهر أو إلى العصر؛ لأن رمي النساء ضحى يوم العيد فيه مشقة عظيمة، كما هو مشاهد. وقد نقل ابن عبد البر الإجماع على أن من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقتٍ لها (١).
الوجه الثالث: الحديث دليل على أن الجمار الثلاث في أيام التشريق