Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم النزول بالأبطح

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٣٥٥

حكم النزول بالأبطح

٧٧٥/ ٣٥ - عن أَنسٍ ﵁: أنَّ النّبيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ والْعَصْرَ والمَغرِبَ والعِشاءَ، ثمَّ رقَدَ رَقْدَةً بالمُحَصَّبِ، ثمَّ رَكِبَ إلى البيتِ، فطافَ بِهِ. رواهُ البخاريُّ.

٧٧٦/ ٣٦ - وعن عائِشَةَ ﵂: أَنَّها لم تَكُنْ تَفْعَلُ ذلك - أَي: النُّزولَ بالأَبْطَحِ - وتقُولُ: إنَّما نَزَلَهُ رسولُ اللهِ ﷺ؛ لأنّه كانَ مَنْزِلاً أَسْمحَ لِخُروجهِ. رواه مُسلمٌ.

الكلام عليهما من وجهين:

الوجه الأول: في تخريجهما:

أما حديث أنس ﵁ فقد أخرجه البخاري في كتاب «الحج»، باب «من صلى العصر يوم النفر بالأبطح» (١٧٦٤) من طريق ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن قتادة حدثه، عن أنس بن مالك ﵁، به.

وأما حديث عائشة ﵂ فقد أخرجه البخاري في باب «المحصَّب»، ومسلم (١٣١١) من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: (نزول الأبطح ليس بسنّة، إنما نزله رسول الله ﷺ … ) الحديث، وهذا لفظ مسلم.

ورواه مسلم (١٣١١) (٣٤٠) من طريق الزهري، عن سالم: أن أبا بكر وعمر وابن عمر ﵃ كانوا ينزلون الأبطح، قال الزهري: وأخبرني عروة، عن عائشة أنها لم تكن تفعل ذلك، وقالت: إنما نزله … الحديث.

الوجه الثاني: اختلف العلماء في نزول النبي ﷺ بالمحصَّب - وهو بطحاء مكة ـ: هل هو على وجه القربة والعبادة، فيكون سنّة يقتدى بها؟ أم أنه