Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام من شروط وجوب الحج

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ١٦٦

من شروط وجوب الحج

٧١٢/ ٥ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: «الزَّادُ وَالرَّاحِلةُ»، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَالرَّاجِحُ إِرْسَالُهُ.

٧١٣/ ٦ - وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضاً، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.

الكلام عليهما من وجهين:

الوجه الأول: في تخريجهما:

أما حديث أنس ﵁ فقد أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٦)، والحاكم (١/ ٤٤٢) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس ﵁، به.

وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) وسكت عنه الذهبي.

لكن أعله الدارقطني في «العلل» (١٥/ ١٦٤) فقال: «والمحفوظ عن الحسن مرسلاً، عن النبي ﷺ» وقال ابن عبد الهادي: (الصواب عن قتادة، عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسلاً، وأما رفعه عن أنس فهو وهم) (١).

ولما رواه البيهقي (٤/ ٣٣٠) مرسلاً، قال: (هذا هو المحفوظ). وقد نقل الحافظ عن الدارقطني أنه قال: (مراسيل الحسن فيها ضعف) (٢). ونقل السيوطي عن الإمام أحمد أنه قال: (مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات، ومرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها، وليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء، فإنهما يأخذان عن كل واحد) (٣).