Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام بيان أجر المرأة إذا تصدقت من بيت زوجها

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٤٨١

بيان أجر المرأة إذا تصدقت من بيت زوجها

٦٣٧/ ٧ - عن عائشة ﵂ قالت: قال النبي ﷺ: " إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها، غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما اكتسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا".

متفق عليه.

• الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في مواضع منها: كتاب " الزكاة"، في عدة أبواب منها: باب " من أمر خادمه بالصدقة ولم يناول بنفسه" (١٤٢٥)، ومسلم (١٠٤٢) من طريق شقيق، عن مسروق، عن عائشة ﵂، به مرفوعًا، والحديث ورد بعدة ألفاظ.

• الوجه الثاني: الحديث دليل على أنه يجوز للزوجة أن تنفق من طعام بيتها ولو لم تستأذن زوجها في ذلك؛ لأن الموضع موضع بيان، ولو كان الإذن شرطًا لبينه الرسول ﷺ.

وهذا محمول عند الفقهاء من الحنفية والشافعية، والمذهب عند الحنابلة على الشيء اليسير الذي جرت العادة بالسماح به، مثل: الرغيف، وزائد الطعام المطهي، وبقية الفاكهة، ونحو ذلك مما يتسامح فيه الناس، وجرى العرف برضا الزوج في مثله، فيكون إذنه في ذلك حاصلًا ولو لم يتكلم.

وشرط ذلك أن تكون غير مفسدة؛ أي: بلا إسراف ولا تبذير؛ كإعطاء ما لم تجر العادة بإعطائه، فهذا لا يجوز؛ لأنه قد يخل بنفقة زوجها ومن يعوله.