Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٢٨٠

من أين يكون دخول مكة والخروج منها

؟

٧٤٥/ ٤ - عَن عائِشةَ ﵂، أَنَّ النبيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ إلى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا، وخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِها. مُتَّفقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «الحج»، باب «من أين يخرج من مكة؟» (١٥٧٧)، ومسلم (١٢٥٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، به.

الوجه الثاني: الحديث دليل على أن النبي ﷺ دخل مكة من أعلاها، وهي ثنية الحجون، وتسمّى: (كَداء) بفتح الكاف والمد، وهي الطريق الآتية بين مقبرتي المعلاة، وخرج من أسفلها، وهي ثنية (كُدى) بضم الكاف والقصر كهُدى، وهي عند باب الشبيكة، وتعرف الآن بريع الرسَّام، وقد سُهِّلَتْ، وهي الآن في الشارع العام المؤدي إلى جرول، وأهل مكة يقولون: ادخل وافتح، واخرج وضم، وأما (كُديّ) بلفظ التصغير كسُمَيِّ، فهي لمن خرج من مكة إلى اليمن، وبعض علماء اللغة كصاحب «القاموس» وقع في وهم في هذه المواضع (١). والثنية: الطريق المرتفع بين جبلين.

وقد روى عبد الله بن عمر ﵄: أن النبي ﷺ دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي بالبطحاء، وخرج من الثنية السفلى (٢). ولعل هذه المخالفة من