منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ٥/ ٢٧٩
أما الفدية لفعل محظور، فإن كان داخل الحرم، ففي مكان وجود سببه من الحرم، وإن كان خارجه ففي محل فعل المحظور، ويجوز في الحرم، كما تقدم، والله تعالى أعلم.
الوجه الرابع: الحديث دليل على أن عرفة كلها موقف، ففي أي مكان وقف ودعا أجزأ، ولها علامات واضحة لمن طلبها، وهذا دليل على يسر هذه الشريعة حيث لم يجمع الناس في مكان معين، لكن إن تيسر الوقوف عند الجبل في موقف النبي ﷺ فهو أفضل.
الوجه الخامس: الحديث دليل على أن جمعاً كلها موقف، ففي أي مكان وقف أجزأ ذلك.
والرسول ﷺ قال ذلك تقريراً لمن حج معه ممن لم يقف في موقفه، ولم ينحر في منحره؛ لأنه ﷺ حج معه أمم لا تحصى، ولا يتسع لها مكان وقوفه ولا مكان نحره، والله أعلم.