Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٣٢٤

قوله: (ذات العقبة) العقبة: جبل صغير فيه ثنية كانت الجمرة الكبرى في سفحه الجنوبي، فأزيلت تلك العقبة - كما تقدم - بإذن من مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀، لغرض توسعة شارع الجمرات (١).

الوجه الثالث: الحديث دليل على أن رمي الجمار يكون بسبع حصيات لكل جمرة، وقد ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أن ذلك شرط من شروط صحة الرمي، فإن نقص واحدة لم يصح الرمي، وعليه الرجوع لإتمام ما نقص؛ لأن النبي ﷺ رمى بسبع، ولا يعرف أنه أذن لأحد أن يرمي بأقل من سبع.

وأما ما أخرجه النسائي وغيره، عن مجاهد، قال: قال سعد ﵁: (رجعنا في الحجة مع النبي ﷺ، وبعضنا يقول: رميت بسبع، وبعضنا يقول: رميت بست، فلم يعب بعضهم على بعض) (٢)، فهذا أثر منقطع؛ لأن مجاهداً لم يسمع من سعد بن أبي وقاص ﵁، كما قال الطحاوي وابن القطان وغيرهما، نقل ذلك ابن التركماني، وذكر أن الأخبار تظاهرت بوجوب السبع، ولم يثبت أن الرسول ﷺ أقر الصحابة ﵃ على ذلك، ولا اجتهاد في موضع النص (٣).

الوجه الرابع: الحديث دليل على أن الجمار الثلاث ترمى في أيام التشريق، وأنه يُبدأ بالجمرة الدنيا، وهي التي تلي مسجد الخيف، ثم الثانية، ثم العقبة، والأكثرون من أهل العلم على أن هذا الترتيب شرط لصحة الرمي؛ لأن الرسول ﷺ رماها كذلك، فإن اختل لم يصح الرمي.

الوجه الخامس: الحديث دليل على مشروعية التكبير عقب كل حصاة، فيقول: الله أكبر، ولا يزيد على ذلك، وفي حديث جابر ﵁ في صفة حج النبي ﷺ قال: (يكبر مع كل حصاة منها).

الوجه السادس: الحديث دليل على صفة رمي الجمار، وأنه إذا رمى