Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم المبيت بمنى

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٣٤١

السقاية وغيرهم بمكة ليالي منى؟» (١٧٣٤ - ١٧٤٥)، ومسلم (١٣١٥) من طريق عبيد الله، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر ﵄، به.

وأما حديث عاصم، فقد أخرجه أبو داود (١٩٧٥)، والترمذي (٩٥٥)، والنسائي (٥/ ٢٧٣)، وابن ماجه (٣٠٣٧)، وأحمد (٣٩/ ١٩٣)، وابن حبان (٣٨٨٨) من طريق مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن أبي البدَّاح بن عاصم، عن أبيه ﵁، به.

وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح). وهذا الحديث له عدة روايات، وألفاظها متقاربة.

الوجه الثالث: في شرح ألفاظهما:

قوله: (أن العباس بن عبد المطلب) هو عم النبي ﷺ، وقد تقدم ذكره في «الاستسقاء». قوله: (استأذن) أي: طلب الإذن، وهو الرخصة.

قوله: (أن يبيت بمكة ليالي منى) في تأويل مصدر مجرور، أي: في المبيت، والمعنى: أنه طلب أن يأذن له أن يدع المبيت بمنى ليالي أيام التشريق ويبيت بمكة.

قوله: (من أجل السقاية) تعليل لقوله: (استأذن) أي: من أجل ألا تنقطع مصلحة سقاية ماء زمزم.

والسقاية: بكسر السين، مهنة سقي الناس الماء، والمراد هنا: ما يسقيه الناسَ من ماء زمزم، وكان ينبذ فيه الزبيب، ويسقيهم إياه في الجاهلية والإسلام. وكانت السقاية من مآثر قريش، يتولاها بنو عبد المطلب، وكان العباس ﵁ هو القائم بها.

قوله: (في البيتوتة) من مصادر بات، يقال: بات فلان بيتاً، وبياتاً، ومبيتاً، ومباتاً، وبيتوتة، أي: أدركه الليل، نام أو لم ينم.

قوله: (يوم النفر) النفر: خروج الناس من منى بعد نهاية المناسك، واليوم الثاني عشر هو يوم النفر الأول، والثالث عشر يوم النفر الثاني.