منحة العلام في شرح بلوغ المرام
الأنصاري الخزرجي الزُّرَقي، أبو معاذ، وأمه أم مالك بنت أُبيّ ابن سلول، أخت عبد الله بن أُبي رأس المنافقين. شهد بدراً وأُحداً وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ، وشهد معه بدراً أخواه: خلاّد ومالك ابنا رافع، واختلف في شهود أبيهم رافع بن مالك بدراً، مع الاتفاق على أنه شهد العقبتين.
روى رفاعة عن النبي ﷺ وعن أبي بكر وعبادة بن الصامت ﵄ وروى عنه ابناه: عبيد ومعاذ، وابن أخيه يحيى بن خلاد وابنه علي بن يحيى بن خلاد، مات رفاعة في أول إمارة معاوية، سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ﵁ (١).
الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث حديث جليل القدر، عظيم الفائدة، يعرف عند العلماء بحديث (المسيء في صلاته)، وتظهر أهمية الحديث من جهة أنه تضمَّن أحكاماً كثيرة من صفة صلاة النبي ﷺ، بيَّنها بالقول، ومعلوم أن القول مقدم على مجرد الفعل، وفي ذلك بيان لمجمل الأمر في قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وقوله: «صلُّوا كما رأيتموني أصلي».
وهذا الحديث له طرق وألفاظ، وقد رواه اثنان من الصحابة:
١ - أبو هريرة ﵁.
٢ - رفاعة بن رافع ﵁.
أما حديث أبي هريرة ﵁، فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصلاة» باب «وجوب القراءة للإمام والمأموم» (٧٥٧) وفي باب «أمر النبي ﷺ الذي لا يتم ركوعه بالإعادة» (٧٩٣) وفي مواضع أخرى، وأخرجه مسلم (٣٩٧) وأبو داود (٨٥٦) والترمذي (٣٠٣) والنسائي (٢/ ١٢٤) وابن ماجه (١٠٦٠) وأحمد (٢/ ٤٣٧) كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمر، قال: