Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ١٠٦

الأول: أن مسمى السجود يحصل بوضع الأعضاء على الأرض دون كشفها.

الثاني: ما ذكره البخاري معلقاً بصيغة الجزم عن الحسن أنه قال: (كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويداه في كمه) (١).

أما سجود المصلي على حائل من غير أعضاء السجود فلا يخلو:

١ - إما أن يكون منفصلاً، كسجادة فلا بأس به ولا كراهة فيه، لما ورد عن ميمونة ﵂ أن النبي ﷺ صلّى على الخُمْرة (٢)، والخمرة: بالضم، على وزن غرفة، مصلى صغير يعمل من سعف النخل، سميت بذلك لسترها الوجه والكفين من حر الأرض وبردها (٣).

لكن يستثنى من ذلك أن يخص جبهته بشيء يسجد عليه دون بقية بدنه، فهذا ينهى عنه لأمرين:

الأول: أن في ذلك موافقة للرافضة وتشبهاً بهم؛ لأنهم يسجدون على قطعة من المَدَرِ، كالفخار.

الثاني: رفع التهمة، والذي ينبغي للمسلم اتقاء مواضع التهم.

٢ - وإن كان الحائل متصلاً بالمصلي كثوبه أو طرف عمامته أو طرف غطاء رأسه، فهذا يكره السجود عليه، إلا لحاجة كشدة حر، ونحوه، لحديث أنس ﵁ قال: كنا نصلي مع النبي ﷺ فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود.

وفي لفظ: (كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه) (٤)، قال الحافظ ابن