Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٩٥

وظاهر الحديث أن ذلك واجب، وهو قول الإمام أحمد، وذهب الجمهور إلى أن ذلك سنة، وليس بواجب، بدليل حديث المسيء صلاته، لأن الرسول ﷺ لم يعلمه التسبيح، ولو كان واجباً لأمره به، والقول بالوجوب هو الراجح، وأما دليل الجمهور فقد تقدم الجواب عن مثله في الكلام على حديث المسيء فراجعه.

الوجه الخامس: مشروعية الدعاء في السجود والإكثار منه لأنه محل إجابة، وظاهر إطلاق لفظ: (الدعاء) أنه لا يختص بالمأثور، بل يدعو في صلاته في حال سجوده بأي دعاء كان من طلب خيري الدنيا والآخرة والاستعاذة من شرهما.

وقد ورد في حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء» (١)، وسيأتي - إن شاء الله تعالى - في دعاء التشهد (ثم يدعو بما شاء). والله تعالى أعلم.