Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٣٧٤

وأما الحجاج فهو ابن عمرو بن غزيَّة الأنصاري المازني ﵁، قال البخاري: (له صحبة). روى عنه كثير بن العباس، وعكرمة مولى ابن عباس، وعبد الله بن رافع، يُعَدُّ في أهل المدينة، روى له الأربعة حديثاً واحداً في الحج، وهو يدل على سماعه من النبي ﷺ (١).

الوجه الثاني: في تخريجه:

فقد أخرجه أبو داود في كتاب «المناسك»، باب «الإحصار» (١٨٦٢)، والترمذي (٩٤٠)، والنسائي (٥/ ١٨٩ - ١٩٩)، وابن ماجه (٣٠٧٧)، وأحمد (٢٤/ ٥٠٨ - ٥٠٩) من طريق الحجاج بن أبي عثمان الصواف، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن الحجاج بن عمرو الأنصاري، به.

وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح).

وقد أخرجه أبو داود (١٨٦٣)، وابن ماجه (٣٠٧٨) - أيضاً - من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع، عن الحجاج بمثله. وبمعناه رواه معاوية بن سلاَّم، عن يحيى، به.

قال البخاري: (رواية معمر ومعاوية بن سلاَّم أصح) (٢). ونقل البيهقي عن علي بن المديني قوله: (الحجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير أثبت) (٣).

الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:

قوله: (من كُسر) بضم الكاف وكسر السين، أي: أصابه كسر في يده أو رجله مثلاً.

قوله: (أو عَرَجَ) بفتح الراء، أي: أصابه شيء في رجله وليس بخلقة، فإن كان خلقة قيل: عَرِج، بكسر الراء، وقد جاء في رواية أبي داود من طريق معمر، عن يحيى زيادة: «أو مَرِضَ».