Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٣٠٠

قوله: (أو قال: في الضعفة) بفتح الضاد المعجمة والعين المهملة والفاء، جمع ضعيف، وهم: النساء، والأطفال، وكبار السن، والمرضى.

قوله: (من جمع) أي: مزدلفة.

قوله: (بليل) أي: قبل الفجر، وهذا مطلق، لكن دلَّ حديث أسماء ﵂ الآتي على أن المراد به: بعد مغيب القمر، وقد تقدم ذلك في تبويب البخاري.

قوله: (استأذنت سودة) هي سودة بنت زمعة، أم المؤمنين ﵂، أول زوجة تزوجها النبي ﷺ بعد خديجة ﵂، وهي التي وهبت يومها لعائشة ﵂ تبتغي بذلك رضا رسول الله ﷺ (١)، - كما سيأتي في كتاب «النكاح» إن شاء الله تعالى - توفيت سودة في آخر زمان عمر بن الخطاب ﵁، ذكره ابن عبد البر وغيره، ورجح الواقدي أنها ماتت سنة أربع وخمسين، ﵂ (٢).

قوله: (أن تدفع قبله) أي: تفيض من مزدلفة قبل النبي ﷺ.

قوله: (وكانت ثبطة) بفتح الثاء المثلثة وسكون الباء أو كسرها؛ أي: بطيئة الحركة، كأنها تَثْبِطَ بالأرض؛ أي: تَشَبَّثُ بها.

قوله: (تعني ثقيلة) هذا التفسير جاء في رواية مسلم من طريق القاسم راوي الخبر، ولفظه: (وكانت امرأة ثبطة. يقول القاسم: والثبطة: الثقيلة).

الوجه الثالث: الحديث دليل على جواز الإفاضة من مزدلفة بليل للضعفة من النساء والصبيان ونحوهم، وذلك إذا غاب القمر، سواء أكان الوقت صيفاً أم شتاء؛ لقول أسماء ﵂ لمولاها: (هل غاب القمر؟ قال: نعم. قالت: فارتحلوا … ) الحديث، وسيأتي - إن شاء الله - بتمامه، ولم يجئ التوقيت إلا في هذا الحديث، والظاهر أن أسماء ﵂ عندها علم بهذا، وهي التي روت رخصة تعجيل الدفع من مزدلفة للضعفة.