منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم بيع أمهات الأولاد
٧٩٢/ ١١ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: نَهَى عُمَرُ عَنْ بَيعِ أُمّهَاتِ الأَوْلَادِ، فَقَال: لَا تُبَاعُ، وَلا تُوهَبُ، وَلا تُورَثُ، لِيَسْتَمْتِعْ بِهَا مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرّةٌ. رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالْبَيهَقِيُّ، وَقَال: رَفَعَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ فَوَهِمَ.
٧٩٣/ ١٢ - وعَنْ جَابِرٍ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَال: كُنَّا نَبِيعُ سَرَارَينَا؛ أُمّهَاتِ الأَوْلادِ، وَالنَّبيُّ ﷺ حَيٌّ، لا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنيُّ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبّانَ.
* الكلام عليهما من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ابن عمر ﵄، فقد أخرجه مالك في "الموطأ" في كتاب "العتق والولاء"، باب "عتق أمهات الأولاد" (٢/ ٧٧٦) من طريق نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄، والبيهقي (١٠/ ٣٤٢، ٣٤٣) من طريق سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ قال البيهقي: (وغلط فيه بعض الرواة … فرفعه إلى النبي ﷺ، وهو وهم لا يحل ذكره)، وسبقه إلى هذا الدارقطني فقال عن وقفه: إنه هو الصواب (١).
أما حديث جابر ﵁، فقد أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٥٦) (٥٠٢١) في كتاب "العتق"، باب "في أم الولد"، وابن ماجه (٢٥١٧)، والدارقطني (٤/ ١٣٥)، وابن حبان (١٠/ ١٦٥) من طريق ابن جريج، قال: