Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام النهي عن الغش

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ١٢٥

النهي عن الغش

٨١٧/ ٣٦ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالتْ أَصَابِعُهُ بلَلًا، فَقَال: "مَا هذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ "، قَال: أَصَابَتْهُ السمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَال: "أفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ؛ كَي يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيسَ مِنِّي"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

* الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه مسلم في كتاب "الإيمان"، باب "قول النبي ﷺ: "من غشنا فليس منا" (١٦٤) (١٠٢) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁.

وأخرجه من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا".

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (على صبرة) بضم الصاد وإسكان الباء هي: الكومة من الطَّعام، سميت بذلك لإفراغ بعضها على بعض، وجمعها صُبر، كغرفة وغرف.

قوله: (فنالت بللًا) أي: أدركت، والبلل: بفتح الموحدة واللام، الرطوبة والنداوة، وهذا البلل كان مستورًا بالطعام اليابس.

قوله: (ما هذا؟) استفهام إنكاري؛ أي: ما هذا البلل المنبئ غالبًا عن الغش.