منحة العلام في شرح بلوغ المرام
النهي عن بيع الطعام قبل قبضه
٧٩٩/ ١٨ - عَنْ أَبي هُرَيرَة ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتى يَكْتَالهُ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب "البيوع"، باب "بطلان بيع المبيع قبل القبض" (١٥٢٨) من طريق الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (طعامًا) هو في اللغة: اسم لكل ما يؤكل، وربما خُصَّ بالبر (١)، كما في حديث أبي سعيد ﵁ في زكاة الفطر: " … صاعًا من طعام، أوصاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير … " (٢)، وهذا هو عرف أهل الحجاز، ويطلق الطعام على كل ما يطعم من مأكول أو مشروب، قال تعالى عن الماء: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ (٣) [البقرة: ٢٤٩]. والأظهر أنه يدخل فيه كل ما تعارف الناس على إطعامه، وعلى هذا فهو اسم لسائر المطعومات من القمح والرز والشعير والتمر، أو الأشربة كالزيت والعسل، وغيرهما.
قوله: (فلا يبعه) هكذا بجزم المضارع على أن (لا) ناهية.