Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام النهي عن بيع الولاء وهبته

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٥٦

النهي عن بيع الولاء وهبته

٧٩٧/ ١٦ - عَنْ ابْنِ عُمَر ﵄ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وجهين:

° الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب "العتق"، باب "بيع الولاء وهبته" (٢٥٣٥) من طريق شعبة قال: أخبرني عبد الله بن دينار، سمعت عبد الله بن عمر ﵄ يقول: …

وأخرجه في "الفرائض"، باب "إثم من تبرأ من مواليه" (٦٧٥٦) من طريق سفيان، عن عبد الله بن دينار، به، وأخرجه مسلم (١٥٠٦) من طريق سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، به، وقال مسلم بعد سياقه: (الناس كلهم عيال على عبد الله بن دينار في هذا الحديث)، أي: لأن هذا الحديث اشتهر عنه، ولذا قال الترمذي: (حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار … ) (١)، وقصد الترمذي أن هذا الحديث لا يصح إلا من طريق عبد الله بن دينار، لأن له طرقًا أخرى، وكلها ضعيفة.

° الوجه الثاني: الحديث دليل على النهي عن بيع ولاء العتق، وهو التنازل عنه بثمن لشخص آخر، والنهي عن هبته، وهو التنازل عنه بغير ثمن لشخص آخر، وذلك لأن الولاء عصوبة تحصل للإنسان بسبب العتق، فلا تباع ولا توهب؛ لأنها أمر معنوي، كالنسب الذي لا يتأتى انتقاله، كالأبوة