منحة العلام في شرح بلوغ المرام
النهي عن تلقي الركبان وبيع الحاضر للبادي
٨٠٨/ ٢٧ - عَنْ طَاوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﵄ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا تَلَقَّوا الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ"، قُلْتُ لابْنِ عَبّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: "وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟، قَال: لا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٨٠٩/ ٢٨ - وعَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "لا تَلَقَّوا الْجَلَبَ، فَمَنْ تُلُقِّيَ فَاشْتُرِيَ مِنْهُ، فَإذَا أتى سيِّدُهُ السُّوقَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام عليهما من وجوه:
° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان الخولاني الهمداني، بالولاء، من أكابر التابعين تفقهًا في الدين، ورواية للحديث، وتقشفًا في العيش، وجرأة على وعظ الخلفاء والملوك، روى عن العبادلة الأربعة وغيرهم، قال الذهبي: (لازم ابن عباس مدة، وهو معدود في كبراء أصحابه)، ولد سنة (٣٣ هـ) ومات سنة (١٠٦ هـ) حاجًّا بالمزدلفة أو منى، ﵀ (١).
° الوجه الثاني: في تخريجهما:
أما حديث ابن عباس ﵄، فقد أخرجه البخاري في "البيوع"، باب "هل يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ " (٢١٥٨)، ومسلم (١٥٢١) من طريق عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄.