منحة العلام في شرح بلوغ المرام
النهي عن بعض المعاملات
٨٠٦/ ٢٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵄ أَن النَّبي ﷺ نهي عنْ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ، وَعَنِ الثنْيا، إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا ابْنَ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
٨٠٧/ ٣٦ - وعَنْ أنسٍ ﵁ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُخَاضَرَةِ، وَالْمُلامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
* الكلام عليهما من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث جابر ﵁ فقد أخرجه أبو داود في كتاب "البيوع"، بابٌ "في المخابرة" (٣٤٠٥)، والترمذي (١٢٩٠)، والنسائي (٧/ ٣٧، ٣٨) من طريق عباد بن العوام، قال: أخبرني سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر ﵁.
وأخرجه أحمد (٢٣/ ١٥٩) من طريق ابن جريج، عن عطاء وأبي الزبير، عن جابر ﵁، وأخرجه -أيضًا- (٢٢/ ٢٥٨) من طريق أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، به.
وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وقال في "العلل الكبير": (سألت محمدًا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث، فلم يعرفه من حديث سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء، وقال: لا يعرف ليونس بن عبيد سماعًا من عطاء بن أبي رباح) (١).