Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٢١

من المكاسب الخبيثة

٧٨٥/ ٤ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: "نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ"، مُتَفَّقٌ عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب "البيوع"، باب "ثمن الكلب" (٢٢٣٧)، ومسلم (١٥٦٧) من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود ﵁ به.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (نهى) النهي قول يتضمن طلب الترك على وجه الاستعلاء، والأصل فيه التحريم إلا لدليل، وهو يقتضي الفساد، فيكون بيع هذه الأشياء محرمًا والعقد فاسدًا.

قوله: (عن ثمن الكلب) أل: للاستغراق، فيكون عامًّا في جميع الكلاب المعلم وغير المعلم، ما يقتنى وما لا يقتنى.

قوله: (ومهر البغي) البغي: بفتح الباء وكسر الغين وتشديد الياء، فعول بمعنى فاعلة، من الأوصاف التي يستوي فيها المذكر والمؤنث، كركوب وحلوب، والبِغَاءُ: الطلب، وكثر استعماله في النساء، تقول العرب: بَغَتِ المرأة إذا زنت، تَبْغِي بِغَاءً، فهي بَغِيٌّ، وهن بغايا.

ومهرها: ما تعطاه على الزنا بها، سمي مهرًا: من باب التوسع، أو لكونه على صورة المهر.