منحة العلام في شرح بلوغ المرام
من مسائل بيوع الغرر
٨٢٢/ ٤٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، أَن النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ شِرَاءِ مَا في بُطُونِ الأَنْعَامِ حَتى تَضَعَ، وَعَنْ بَيعِ مَا في ضُرُوعِهَا، وَعَنْ شِراءِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِق، وَعَنْ شِرَاءِ الْمَغَانِمِ حَتى تُقْسَمَ، وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ، وَعَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَة، والْبَزَّارُ، وَالدَّارَقُطْنيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيف.
٨٢٣/ ٤٣ - وعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا تَشْتَرُوا السَّمَكَ في الْمَاءِ؛ فَإِنَّهُ غَرَرٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الصَّوَابَ وَقْفهُ.
• الكلام عليهما من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
حديث أبي سعيد ﵁ أخرجه التِّرمِذي (١٥٦٣)، وابن ماجة (٢١٩٦)، وأحمد (١٧/ ٤٧٠)، والدارقطني (٣/ ٤٤)، والبيهقي (٥/ ٣٣٨) من طريق جهضم بن عبد الله اليمامي، عن محمد بن إبراهيم الباهلي، عن محمد بن زيد العبدي، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد ﵁، به مرفوعًا.
وهذا سند ضعيف جدًّا، ضعفه ابن حزم (١)، والبيهقي، والحافظ ابن حجر وغيرهم؛ لأن محمد بن يزيد العبدي مجهول كما في "التقريب"، وكذا محمد بن إبراهيم الباهلي (٢)، وشهر بن حوشب متكلم فيه، فقد وثقه أحمد