Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ١١

ما نُهي عن بيعه

٧٨٣/ ٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: "إِنَّ اللهَ ورَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَالأَصْنَامِ"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيتَ شُحومَ الْمَيتَةِ، فَإِنَّهَا تُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَتُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَال: "لا، هُوَ حَرَامٌ"، ثُمَّ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في مواضع من "صحيحه"، أولها في كتاب "البيوع"، باب "بيع الميتة والأصنام" (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١) من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله ﵄.

وقد تكلم العلماء في هذا الحديث من جهة أن يزيد بن أبي حبيب لم يسمع من عطاء، وقد سئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال: "يزيد بن أبي حبيب عن عطاء، هو من حديث محمد بن إسحاق، عن عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ، ولا أعلم يزيد بن أبي حبيب سمع من عطاء شيئًا" (١).

لكن جاء ما يدل على أن عطاء قد كتب بهذا الحديث إلى يزيد -كما