منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم السمن تقع فيه الفأرة
٧٨٨/ ٧ - عَنْ مَيمُونَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّ فَارَةً وَقَعَتْ في سَمْنٍ، فَمَاتَتْ فِيهِ، فَسُئِلَ النَّبيُّ ﷺ عَنْهَا فَقَال: "أَلفُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَزَادَ أَحْمَدُ، والنَّسَائِيُّ: في سَمْنٍ جَامِدٍ.
٧٨٩/ ٨ - وعَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ في السَّمْنِ، فَإِنْ كَانَ جامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَايعًا فلا تَقْرَبُوهُ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وأَبُو دَاوُدَ، وَقَدْ حَكَمَ عَلَيهِ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ بِالْوَهْمِ.
* الكلام عليهما من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ميمونة ﵂ فقد أخرجه البخاري في مواضع من "صحيحه"، أولها في كتاب "الوضوء"، باب "ما يقع من النجاسات في السمن والماء" (٢٣٥) (٢٣٦)، وفي كتاب "الذبائح والصيد"، باب "إذا وقعت الفارة في السمن الجامد أو الذائب" (٥٥٤٠) من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن ميمونة ﵂.
وأخرجه النسائي (٧/ ١٧٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بهذا الإسناد، ولفظه: (أن النبي ﷺ سئل عن فارة وقعت في سمن جامد … ) ومع أن إسنادها صحيح إلا أن فيها نظرًا -كما يقول ابن عبد الهادي-؛ لأن أصحاب مالك لم يذكروها (١).