منحة العلام في شرح بلوغ المرام
من مسائل بيوع الغرر أيضًا
٨٢٤/ ٤٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةٌ حَتى تُطْعِمَ، وَلا يُبَاعَ صُوفٌ عَلَى ظَهرٍ، وَلا لَبَنٌ في ضَرْع، رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ في "الأَوْسَطِ"، وَالدَّارَقُطْنيُّ.
وَأَخْرَجهُ أَبُو دَاوُدَ في "الْمَرَاسِيل" لِعِكْرِمَةَ، وَهُوَ الرَّاجِح.
وأَخْرَجَهُ أَيضًا مَوْقُوفًا على ابنِ عباسٍ بإسنادٍ قَويٍّ، وَرَجَّحَهُ البيهقيُّ.
٨٢٥/ ٤٥ - وعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيعِ الْمَضَامِينِ، والْمَلاقِيحِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفي إسْنَادِهِ ضعْفٌ.
* الكلام عليهما من وجهين:
• الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ابن عبَّاس ﵄ فقد أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤/ ٤٣٠) وفي "الكبير" (١١/ ٣٣٨)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ٦٥)، والدارقطني (٣/ ١٤، ١٥)، والبيهقي (٥/ ٣٤٠) من طريق عمر بن فروخ، حدثني حبيب بن الزُّبَير، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس ﵄، به مرفوعًا، وزاد ابن عدي والدارقطني والبيهقي: (أو سمنٍ في لبن).
وقد ذكر الطبراني أنَّه لم يروه عن حبيب بن الزُّبَير إلَّا عمر بن فروخ. وقال البيهقي: (تفرد برفعه عمر بن فروخ، وليس بالقوي)، فتعقبه ابن التركماني فقال: (عمر هذا يعرف بالقتاب (١)، ولم يتكلم فيه أحد بشيء من جرح فيما