Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام النهي عن النجش

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٨٥

النهي عن النجش

٨٠٥/ ٢٤ - عَنْ ابْنِ عُمَر ﵄ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ النَّجْشِ، مُتَّفَق عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وحوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب "البيوع"، باب "النجش، ومن قال: لا يجوز ذلك البيع" (٢١٤٢)، ومسلم (١٥١٦) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، به.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (النجش) بفتح النون وسكون الجيم، أو بفتحهما، هو لغة: من نَجَشَ الصيدَ نجشا: أي استثاره واستخرجه ليمر على الصائد.

وشرعًا: أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها، ولكن لقصد نفع البائع أو مضرة المشتري، أو يمدح السلعة ليروجها، سمي بذلك: لأن الناجش يثير الرغبة في السلعة لتحصل الزيادة في ثمنها من المشتري.

والنجش يكثر حدوثه في الأسواق، ولا سيما في زماننا هذا؛ لفساد الذمم وانعدام النصح، والحرص على حطام الدنيا. وأكثر ما يقع النجش في سوق المزاد العلني "الحراج" أو في سوق الدلالين.

ويقع النجش من البائع نفسه، كأن يقول: أنا اشتريت هذه السلعة بكذا وهو كاذب، لكي يغتر به المشتري، ويشتريها بقيمة مرتفعة، أو يقول: دُفع لي بهذه السلعة مبلغ كذا، أو يقول: سيمت بكذا وهو كاذب.