Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٥٨

النهي عن بيع الغرر

٧٩٨/ ١٧ - عَنْ أبي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيعِ الْغَرَرِ، رَوَاهُ مسْلِمٌ.

* الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه مسلم في أول "البيوع"، باب "بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر" (١٥١٣) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، به.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (عن بيع الحصاة) هذا من إضافة المصدر إلى نوعه، كبيع الخيار، وليس من إضافة المصدر إلى مفعوله، كبيع الميتة والخمر؛ لأن البيع يقع على الميتة والخمر، وليس المقصود -هنا- وقوعه على الحصاة، والمعنى: نهى عن البيع الذي استعملت فيه الحصاة، وله صور ذكرها ابن القيم (١)، ومنها:

١ - أن يقول البائع للمشتري: إذا نبذت إليك بالحصاة فقد وجب البيع فيما بيني وبينك، وهذا تفسير المحدثين، ذكره الترمذي، ثم قال: (وهذا شبيه ببيع المنابذة، وكان هذا من بيوع الجاهلية) (٢).

٢ - أن يقول البائع للمشتري: ارم هذه الحصاة، فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا.