منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم التسعير
٨١٣/ ٣٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: غَلا السِّعْرُ بالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَال النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ! غَلا السِّعْرُ، فَسَعِّرْ لَنَا. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ اللهَ هُوَ الْمُسعِّرُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الرَّازِقُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ تَعَالى وَلَيسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُني بِمَظْلَمَةٍ في دَمٍ وَلا مَالٍ"، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسائِيَّ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
* الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أَبو داود في "البيوع"، باب "التسعير" (٣٤٥١)، والتِّرمِذي (١٣١٤)، وابن ماجة (٢٢٠٠)، وأحمد (٢٠/ ٤٦) (٢٢/ ٤٤٤، ٤٤٥) وابن حبان (١١/ ٣٠٧) كلهم من طريق حمَّاد بن سلمة، عن قَتَادة وثابت وحميد، عن أَنس ﵁، به مرفوعًا.
وقال التِّرمِذي: (حسن صحيح)، وقال الحافظ: (إسناده صحيح على شرط مسلم) (١).
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (غلا السعر) الغلاء: ممدود، وهو ارتفاع السعر على معتاده.
والسعر: بكسر أوله وسكون ثانيه، جمعه أسعار، والمراد: الثمن.