Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٣٨٦

مشروعية قراءة هذه السور ونحوها في صلاة العشاء

(١)

٤٠٨/ ١٢ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: صَلّى مُعَاذٌ بِأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ، فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ يَا مُعَاذُ فَتَّاناً؟ إِذَا أَمَمْتَ النَّاسَ فَاقْرَأْ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في مواضع منها: كتاب «الأذان»، باب «من شكا إمامه إذا طوَّل» (٧٠٥) من طريق شعبة، قال: حدثنا محارب بن دثار قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، قال: … فذكر الحديث.

وأخرجه مسلم في كتاب «الصلاة»، باب «القراءة في العشاء» (٤٦٥) (١٧٩) من طريق الليث، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال: صلى معاذ بن جبل الأنصاري لأصحابه العشاء فطوَّل عليهم، فانصرف رجل منا فصلى، فأُخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله ﷺ فأخبره بما قال معاذ، فقال له النبي ﷺ: «أتريد أن تكون فتَّاناً يا معاذ؟ إذا أممت الناس فاقرأ بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١]، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]