منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مشروعية الدخول مع الإمام على أي حال
٤٢٨/ ٣٢ - عَنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُم الصَّلَاةَ وَالإِمَامُ عَلَى حَالٍ، فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الترمذي في أبواب «الصلاة»، باب «ما ذكر في الرجل يدرك الإمام وهو ساجد كيف يصنع؟» (٥٩١) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يَرِيمَ، عن علي ﵁، وعن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل قالا - أي علي ومعاذ ـ: قال النبي ﷺ: … فذكر الحديث.
قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعلم أحداً أسنده إلا ما روي من هذا الوجه) (١).
وذكر الحافظ في «التلخيص» أن في هذا السند ضعفاً وانقطاعاً، فالضعف يتعلق بالحجاج بن أرطاة، قال ابن معين: (صدوق ليس بالقوي، يدلس)، وكذا قال أبو زرعة وأبو حاتم، وقال ابن المديني: (تركت الحجاج عمداً، ولم أكتب عنه حديثاً قط) (٢)، وأما الانقطاع فإن ابن أبي ليلى لم يسمع من معاذ، كما قال ابن المديني والترمذي وابن خزيمة (٣).