Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام جواز الجماعة في صلاة النافلة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٣٨٢

جواز الجماعة في صلاة النافلة

٤٠٧/ ١١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: احْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حُجْرَةً بِخَصَفَةٍ، فَصَلَّى فِيهَا، فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ، وَجَاءوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ … الحَدِيثَ، وَفِيهِ: «أَفْضَلُ صَلَاةِ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلا المَكْتُوبَةَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في مواضع أولها كتاب «الأذان»، باب «صلاة الليل» (٧٣١)، ومسلم (٧٨١) من طريق سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت قال: احتجر رسول الله ﷺ حجيرة بخصفة أو حصير، فخرج رسول الله ﷺ يصلي فيها، قال: فتتبع إليه رجال، وجاءوا يصلون بصلاته، قال: ثم جاءوا ليلة، فحضروا، وأبطأ رسول الله ﷺ عنهم، قال: فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم، وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله ﷺ مغضباً، فقال لهم: «ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» هذا لفظ مسلم، وهو أقرب إلى لفظ «البلوغ».

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (احتجر حُجْرةً بخصفة … ) أي: اتخذ وحوَّط موضعاً من المسجد يستره ليصلي فيه، ولفظ (حجرة) هو لفظ البخاري في «أبواب الإمامة» كما تقدم، وفي كتاب «الاعتصام» (١).