Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام الأحق بالإمامة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٤٠١

الأحقُّ بالإمامة

٤١٢/ ١٦ - عَنْ أبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْماً - وَفِي رِوَايَةٍ: سِنّاً - وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه مسلم في كتاب «المساجد»، باب «مَن أحق بالإمامة» (٦٧٣) من طريق الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: … فذكره.

وأخرجه من طريق شعبة عن إسماعيل به، إلا أن فيه «سنّاً» بدل «سلماً».

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (يؤم القوم) هذا خبر بمعنى الأمر.

قوله: (أقرؤهم لكتاب الله) أي: أكثرهم حفظاً، فمن حفظ القرآن كاملاً مقدم على من حفظ نصفه - مثلاً - بدليل حديث عمرو بن سلمة المتقدم، وفيه: «وليؤمكم أكثركم قرآناً» فيكون هذا الحديث مبيناً للمراد بحديث أبي مسعود، كما تقدم.

والقول الثاني: أن المراد بالأقرأ: الأحسن قراءة؛ لأن هذا هو المراد في اللغة، والرسول ﷺ يتكلم باللغة العربية، والأول أظهر؛ لأن فيه تفسير السنة بالسنة، وهو أولى من تفسيرها باللغة (١).