منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم إمامة الأعمى
٤٢٥/ ٢٩ - عَنْ أَنَس ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، يَؤُمُّ النَّاسَ، وَهُوَ أَعْمى. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ.
٤٢٦/ ٣٠ - وَنَحْوُهُ لاِبْنِ حِبَّانَ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂.
الكلام عليهما من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث أنس ﵁، فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصلاة»، باب «إمامة الأعمى» (٥٩٥)، وأحمد (١٩/ ٣٤٩) (٢٠/ ٣٠٧) من طريق أبي العوام القطان - وهو عمران بن داوَر، وهو أعمى - حدثنا قتادة عن أنس بن مالك ﵁، به.
وإسناده حسن، رجاله ثقات، غير عمران بن داوَر القطان فهو متكلَّم فيه، قال ابن معين: (ليس بالقوي) وقال مرة: (ليس بشيء، لم يرو عنه يحيى بن سعيد)، وقال النسائي: (ضعيف) (١)، وقال أحمد: (أرجو أن يكون صالح الحديث) (٢) وقال الدارقطني: (كثير الوهم والمخالفة) (٣). وقال الحافظ: (صدوق يهم)، فمثله يصل حديثه إلى درجة الحسن.
وروى الطبراني في «الكبير» (١١/ ١٨٣) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ بنحوه، وحسن الحافظ إسناده (٤).