منحة العلام في شرح بلوغ المرام
بيان الأفضل من صفوف الرجال والنساء
٤١٥/ ١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب «الصلاة»، باب «تسوية الصفوف وإقامتها، وفضل الصف الأول فالأول … » (٤٤٠) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، به مرفوعاً.
الوجه الثاني: الحديث دليل على فضل الصف الأول من صفوف الرجال لقوله: (خير صفوف الرجال أولها) أي: أكثرها أجراً، وهو دليل على أنه ينبغي الحرص عليه، وذلك بالتبكير إلى المسجد والمبادرة لحضور الصلاة، ليحصل الصف الأول والدنو من الإمام.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا … » الحديث (١)، وتقدم حديث أبي سعيد: «تقدموا فأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم … ».
والمراد بالصف الأول: هو ما يلي الإمام، سواء جاء صاحبه متقدماً أو متأخراً، إلا أن المتقدم قد حاز فضيلة التبكير.