منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم صلاة المنفرد خلف الصف
٤١٨/ ٢٢ - عَنْ أَبِي بكْرَةَ ﵁ أنَّهُ انْتَهى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «زَادَكَ اللهُ حِرْصاً وَلَا تَعُدْ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ: «فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، ثُمَّ مَشى إِلَى الصَّفِّ».
٤١٩/ ٢٣ - عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأى رَجُلاً يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٤٢٠/ ٢٤ - وَلَهُ عَنْ طَلْقٍ: «لَا صَلَاةَ لمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ».
٤٢١/ ٢٥ - وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَابِصَةَ: «أَلَا دَخَلْتَ مَعَهُمْ أَوِ اجْتَرَرْتَ رَجُلاً؟».
الكلام عليها من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو وابصة - بفتح الواو وكسر الباء - ابن معبد - بفتح الميم والباء على ما ذكره الأكثرون - ابن مالك من بني أسد بن خزيمة، وفد على النبي ﷺ سنة تسع في عشرة رهط من قومه فأسلموا، ورجع إلى بلاده، ثم نزل الجزيرة، وسكن الرَّقة (١)، ومات بها، كان قارئاً كثير البكاء لا يملك دمعته، وروى عنه