Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم صلاة الجماعة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٣٥٧

حكم صلاة الجماعة

٤٠٠/ ٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْتَطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤذَّن لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيؤمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفُ إِلَى رِجَالٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقُ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ. وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقاً سَمِيناً أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، واللَّفْظ لِلْبُخَارِيِّ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان»، باب «وجوب صلاة الجماعة» (٦٤٤)، ومسلم (٦٥١) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، به.

وهذا لفظ البخاري كما قال الحافظ؛ إلا أن قوله: «لا يشهدون الصلاة» ليس عند البخاري، وإنما هو عند مسلم فقط، من رواية الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وليس في لفظ البخاري، كما هو ظاهر سياق الحافظ.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (والذي نفسي بيده) هذا قسم كان النبي ﷺ يقسم به كثيراً، ومعناه: أن أمر نفوس العباد بيد الله تعالى؛ لأنه سبحانه مالكها والمتصرف فيها.

وأما قول الشرَّاح: أي: بتقديره وتدبيره، وأن المراد باليد القدرة؛ فهو