Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام موقف المأموم إذا كان أكثر من واحد

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٤١٩

موقف المأموم إذا كان أكثر من واحد

٤١٧/ ٢١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في مواضع من «صحيحه»، منها: كتاب «الأذان»، باب «المرأة وحدها تكون صفّاً» (٧٢٧)، وفي باب «صلاة النساء خلف الرجال» (٨٧٠)، ومسلم (٦٥٨) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس ﵁، قال: … فذكر الحديث.

الوجه الثاني: الحديث دليل على أن المأموم إذا كان أكثر من واحد فإن موقفه خلف الإمام، وهو قول الجمهور من أهل العلم.

وتقدم في حديث جابر بن عبد الله ﵁ أنه لما صلى مع الرسول ﷺ ومعه جبار بن صخر أقامهما النبي ﷺ خلفه، فدل على أن موقف الاثنين وراء الإمام.

وقد ورد في «صحيح مسلم» من طريق إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود أنهما دخلا على عبد الله بن مسعود، فقال: أَصَلَّى من خلفكم؟ قالا: نعم، فقام بينهما، وجعل أحدهما على يمينه والآخر عن شماله، ثم ركعنا فوضعنا أيدينا على ركبنا، فضرب أيدينا، ثم طبق بين يديه، ثم جعلهما بين فخذيه، فلما صلى قال: (هكذا فعل رسول الله ﷺ (١)، فهذا يدل على أن الاثنين يكونان عن يمين الإمام وشماله.