منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ٣/ ٤١٨
في الدين، حيث اغتنم فرصة الليلة التي يكون فيها النبي ﷺ عند خالته ميمونة ﵂ زوج النبي ﷺ، فبات عندها وحرص على القيام مع النبي ﷺ وعزم على السهر ليطلع على كيفية صلاة النبي ﷺ، ووصف صلاته وصفاً دقيقاً، لم يترك شيئاً مما فعله النبي ﷺ أو قاله تلك الليلة إلا نقله للأمة بأفصح عبارة وأتم بيان، كل ذلك وهو غلام لم يبلغ الحلم، فاستفاد ابن عباس في تلك الليلة فوائد عظيمة، لعل في مقدمتها أنه حظي بدعوة النبي ﷺ له تلك الليلة عندما وضع له وضوءه بقوله: «اللهم فقهه في الدين وعلّمه التأويل» (١). والله تعالى أعلم.