منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم ائتمام البالغ بالصبي
٤١١/ ١٥ - عَنْ عَمْرو بْنِ سَلِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبِي: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَقّاً، قَالَ: «فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآناً»، قَالَ: فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآناً مِنِّي، فَقَدَّمُونِي، وَأَنَا ابْنُ سِتِّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو يزيد، أو أبو بُريد - بالباء المضمومة - عمرو بن سلِمة، - بكسر اللام - ابن قيس الجَرْمي - بالجيم - أدرك زمن النبي ﷺ وكان يؤم قومه في حياة النبي ﷺ وهو صبي؛ لأنه كان أكثرهم قرآناً، ولأبيه صحبة ووفادة، وقد قيل: إنه وفد مع أبيه، وله رؤية، وعلى هذا فهو صحابي صغير، لكن سياق حديثه الآتي يدل على أنه لم يفد مع أبيه - والله أعلم ـ، روى عنه أبو قلابة، وأيوب السختياني، وآخرون، مات سنة خمس وثمانين (١).
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «المغازي» بدون باب (٤٣٠٢)، وأبو داود (٥٨٥) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة .. وساق الحديث عن إسلام أبيه ووفادته على النبي ﷺ إلى أن قال: (جئتكم والله من عند رسول الله ﷺ حقّاً، فقال: صلوا صلاة كذا في حين