Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام من لا تصح إمامته

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٤٠٥

من لا تصح إمامته

٤١٣/ ١٧ - وَلاِبْنِ مَاجَهْ: مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁: «وَلَا تَؤُمَّنَّ امرأةٌ رَجُلاً، وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِراً، وَلَا فَاجِرٌ مُؤْمِناً». وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه ابن ماجه في كتاب «إقامة الصلاة»، باب «في فرض الجماعة» (١٠٨١) من طريق عبد الله بن محمد العدوي، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أيها الناس! توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تُشْغَلُوا … »، وساق الحديث بطوله إلى أن قال: «ألا لا تُؤَمَّنَّ امرأة رجلاً … » الحديث.

وهذا إسناد ضعيف؛ لأن فيه عبد الله بن محمد العدوي، متروك الحديث، قال عنه وكيع: (يضع الحديث)، وقال عنه ابن حبان: (منكر الحديث جدّاً، على قلة روايته، لا يشبه حديثه حديث الأثبات، ولا روايته رواية الثقات، لا يجوز الاحتجاج بخبره، وهو صاحب حديث الجمعة … )، ثم ذكر حديثه هذا (١).

وفيه - أيضاً - علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، قال عنه الإمام أحمد: (ليس بالقوي، وقد روى عنه الناس) (٢).

الوجه الثاني: الحديث دليل على أنه لا تصح إمامة المرأة للرجل،