منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم من صلّى ثم دخل مسجداً
٤٠٤/ ٨ - عَنْ يَزِيْدَ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، إذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَدَعَا بِهِمَا، فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟»، قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلا، إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُم، ثُمَّ أَدْرَكْتُم الإمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ، فَصَلِّيَا مَعَهُ، فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، والثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وابْن حِبَّانَ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو جابر يزيد بن الأسود الخزاعي السوائي، ويقال: العامري، عداده في أهل الطائف، روى عنه ابنه جابر، روى عن النبي ﷺ أنه صلى خلفه، كما في حديث الباب، وساقه ابن عبد البر في «الاستيعاب» (١).
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه أحمد (٢٩/ ١٨)، وأبو داود في كتاب «الصلاة»، باب «فيمن صلَّى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم» (٥٧٥ - ٥٧٦)، والترمذي (٢١٩)، والنسائي (٢/ ١١٢)، وابن حبان (١٥٦٤ - ١٥٦٥) من طريق يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، به مرفوعاً.