منحة العلام في شرح بلوغ المرام
أمر الأئمة بالتخفيف
٤١٠/ ١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهمُ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الحَاجَةِ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان»، باب «إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء» (٧٠٣)، ومسلم (٤٦٧) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، به مرفوعاً.
وقد ورد الحديث من عدة طرق، وفي ألفاظها اختلاف بالنسبة لأوصاف المأمومين، كما سيأتي.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (فليخفف) أي: القراءة والركوع والسجود وغير ذلك من الأقوال والأفعال الذي لا يبلغ حد الإخلال بالصلاة.
وهذا الأمر للاستحباب، وعليه الشافعية وجماعة، وقال آخرون: للوجوب، تمسكاً بظاهر الأمر، وهو قول ابن حزم (١).
قوله: (والضعيف) أي: المريض، وفي رواية عند مسلم: «فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض»، وفي رواية: «فإن في الناس الضعيف