Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام أمر الأئمة بالتخفيف

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٣٩٣

أمر الأئمة بالتخفيف

٤١٠/ ١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهمُ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الحَاجَةِ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان»، باب «إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء» (٧٠٣)، ومسلم (٤٦٧) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، به مرفوعاً.

وقد ورد الحديث من عدة طرق، وفي ألفاظها اختلاف بالنسبة لأوصاف المأمومين، كما سيأتي.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (فليخفف) أي: القراءة والركوع والسجود وغير ذلك من الأقوال والأفعال الذي لا يبلغ حد الإخلال بالصلاة.

وهذا الأمر للاستحباب، وعليه الشافعية وجماعة، وقال آخرون: للوجوب، تمسكاً بظاهر الأمر، وهو قول ابن حزم (١).

قوله: (والضعيف) أي: المريض، وفي رواية عند مسلم: «فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض»، وفي رواية: «فإن في الناس الضعيف