إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
وقالَ مالكٌ عن أبي الزنادِ: " أنه سمعَ سعيدَ بنَ المسيَّبِ يقولُ: " كانَ الناسُ يُعطون النَّفلَ من الخُمسِ " (٢٦).
عن عَمْرو بنِ شُعيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " المسلمون تتكافأُ دماؤهُمْ، يسعى بذمِّتِهِمْ أدناهُمْ، ويُجيرُ عليهم أقصاهُمْ، وهمْ يدٌ على مَنْ سِواهُمْ، يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ على مُضْعِفِهم، ومُشَرِّيهم على قاعدِهمْ " (٢٧)، رواهُ أبو داودَ.
وقالَ أبو طالبٍ عن الإمامِ أحمدَ بنِ حَنْبلٍ، قالَ النبيُّ ﷺ: " السَّريّةُ تردُّ على العَسْكرِ، والعَسْكرُ يرُدُّ على السَّريّةِ ".
قالَ اللهُ: " ومَا أفاءَ اللهُ على رَسولِهِ مِنْهُمْ فما أوْجَفْتُمْ عليْهِ مِن خَيْلٍ ولا ركابٍ. . الآية "، والتي تليها.
عن عمر بن الخطابِ، قالَ: " كانتْ أموالُ بني النَّضيرِ ممّا أفاءَ اللهُ على رسولِهِ، ممّا لمْ يُوجفِ المسلمونَ عليهِ بخيل ولا رِكابٍ، فكانَتْ لرسولِ اللهِ ﷺ خاصّةً، وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يعزلُ نفقةِ أهلهِ سنةً، ثم يجعلُ ما بقيَ في الكُراعِ والسّلاحِ عدّةً في سبيلِ اللهِ " (٢٨)، أخرجاهُ.
تقدّمَ في حديثِ البَراءِ في قتلِ المرتدِّ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أمرَ خالَهُ أنْ يقتلَ الذي تزوّجَ امرأةَ أبيهِ من بعدِهِ، ويُخَمِّسُ مالَهُ " (٢٩)، فدلَّ على تخميسِ الفَيءِ.
عن جابرٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " أُعطيتُ خَمساً لمْ يُعطَهُنَّ أحدٌ من الأنبياءِ قَبْلي: نُصِرتُ بالرُّعبِ مَسيرةَ شهر. . الحديث " (٣٠)، أخرجاهُ.