Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الشهادات باب: تحمل الشهادة وأدائها، والشهادة على الشهادة

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٤٢٣

٢ -

بابُ: تحمّلِ الشَّهادةِ وإدائِها، والشَّهادةِ على الشَّهادةِ

عن ابن عبّاسٍ: " أنّ رجلاً سألَ النبيَّ ﷺ عن الشّهادةِ، فقالَ: هلْ تَرى الشمسَ؟، على مِثْلها، فاشهدْ، أو دعْ " (١).

رواهُ الحافظُ أبو أحمدَ بنُ عَدِيٍّ من حديثِ محمدِ بنِ سليمانَ بنِ مشمولٍ، وقد ضَعَّفهُ النسائيُّ، وقالَ البخاريُّ: كانَ الحُمَيْديُّ يتكلمُ فيهِ، وقالَ ابن عَديٍّ: لا يُتابعُ في إسنادِهِ ومتنِهِ.

وعن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " خيرُ القُرون قَرْني، ثمَّ الذين يلونَهمْ، ثُمَّ الذين يَلونَهمْ، ثمّ إنَّ مِن بعدِهمْ قوماً يَشهدون ولا يُسْتشهَدون، ويخونون ولا يُؤتَمنونَ، ويَنذِرونَ ولا يُوفونَ، ويظهرُ فيهم السَّمْنُ " (٢)، أخرجاهُ.

ولمسلمٍ عن أبي هُريرةَ (٣): نحوَهُ.

عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنيِّ أنّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " ألا أُخبرُكم بخيرِ الشُّهداءِ؟ الذي يأتي بشهادتِهِ قبلَ أن يُسألَها " (٤)، رواهُ مسلمٌ، ولا مُنافاةَ بينَ هذا الحديثِ والذي قبلَهُ، لأنّ كلاًّ منهما محمولٌ على حالٍ، واللهُ أعلمُ.