إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
١١ -
بابُ: التَّفْليسِ
تَقَدّمَ حديثُ أبي سَعيدٍ: " أنّ رجلاً أُصيبَ في ثمارٍ ابتاعَها فكثُرَ دينُهُ، فتصدَّقَ الناسُ عليهِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ لغرمائِهِ: خُذوا ما وَجدْتُمْ، وليسَ لكمْ إلا ذلكَ " (١)، رواهُ مُسلمٌ.
عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَطْلُ الغَني ظُلْمٌ، وإذا أُتبعَ أحدكُمْ على مَليءٍ فَلْيتبعْ " (٢) أخرجاهُ.
وعن عَمْرو بنِ الشَّريد عن أبيهِ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لَيُّ الواجدِ يُحلُّ عرْضَه وعُقوبتَهُ " (٣)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة، وإسْنادُهُ: حَسَنٌ.
قالَ أحمدُ عن وَكيع: عِرْضُهُ: شَكْواهُ، وعقوبتُهُ: حَبْسُهُ.
وهكذا قالَ الثوريُّ، وعبدُاللهِ بنُ المُبارَكِ، وغيرُهما.
قالَ ابنُ جُرَيْجٍ عن عبدِ الرّحمن بنِ القاسمِ عن أبيهِ، وعن أبي الزِّنادِ عن عبدِ اللهِ بنِ عامرِ بنِ رَبيعةَ، وغيرِهم: " أنَّ أبا بكرٍ الصّدَيقَ، وعمرَ بنَ الخطابِ كانا يَسْتحلِفانِ المُعْسِرَ باللهِ: ما تجد (مالاً) (٤) يَقضيه من عَرَض، ولا قَرضٍ، أو قالَ: ناضٍّ، وإن وجَدتَ من حيثُ لا يَعلمهُ لتَقضينَّهُ، ثمَّ يُخَلّيانِ سبيلَهُ "، هَكذا رواهُ إسحاقُ بنُ راهوَيه عن الوَليدِ بنِ مُسلمٍ عن ابن جُرَيْجٍ.