Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٣٠

-

بابُ: صِفَةِ الحَجِّ

قد تقدَّمَ في بابِ الغُسْلِ المَسنونِ: الغُسْلُ لدخولِ مَكَّةَ.

عن ابنِ عمرَ ﵁، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يدخلُ من الثَّنيَّةِ العُليا التي بالبطحاءِ، ويخرجُ من الثَّنيَّة السُّفلى " (١)، أخرجاهُ.

عن جابرٍ، أنّهُ سُئِلَ: " أيرفَعُ الرجُلُ يديْه إذا رأى البيتَ؟ فقالَ: حَجَجْنا معَ رسولِ اللهِ ﷺ، فكُنّا نَفْعَلُهُ " (٢)، كذا رواهُ الترمِذِيُّ، وقالَ: إنّما يُعرَفُ من حديثِ شُعْبةَ عن أبي قَزَعَةَ.

قلتُ: ورواهُ بعضُهم بزيادةِ هَمْزةٍ: " أفكُنَّا نفعَلُهُ؟ " كالمُنْكِرِ لذلكَ.

وقد رواهُ أبو داود بما يُقَوِّي ذلكَ من حديثِ شُعْبةَ أيضاً، قالَ: " فقالَ: ما كُنْتُ أرى أحَداً يفعَلُ ذلكَ إلا اليهودَ، وقد حَججْنا معَ النبيِّ ﷺ فلمْ تكنْ نَفْعَلُهُ " (٣).

وللنِّسائي كالحديثين.

فإن صحَّ النَّفْيُ عن جابرٍ، فقد أثبتَ ذلكَ غيرُهُ.

فعن ابنِ عمرَ، وابنِ عبّاسٍ، قالا: " لا تُرْفَعُ الأيدي إلا في سَبْعةِ مَواطنَ: في بَدء الصّلاةِ، وبعَرَفَةَ، وبجَمْعٍ، وعندَ الجَمْرتين، وعلى الصَّفا والمَرْوَةِ، وإذا اسْتَقْبلتَ البيتَ " (٤)، رواهُ سعيدٌ في سُنَنِهِ.