إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
وعن طاووسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لمّا رأى البيتَ رفَعَ يَدَيْهِ " (٥)، رواهُ البيهقيُّ، وهو: مُرْسَلُ.
قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا سعيدُ بنُ سالمٍ عن ابنِ جُرَيْجٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا رأى البيتَ رفعَ يدَيْهِ، وقالَ: " اللهُم زِدْ هذا البيتَ تَشْريفاً وتَعْظيماً، وتَكريماً ومَهابَةً، وزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وكرَّمَهُ مِمّن حجَّهُ أو اعْتَمَرهُ تشْريفاً وتكريماً وتعظيماً وبِرّاً " (٦)، هكذا رواهُ مُرْسَلاً.
وقد رواهُ الطَّبَرانيُّ في المَناسِكِ من حديثِ أبي سَريحةَ حُذَيْفةَ بنِ أسيدٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا نظَرَ إلى البيتِ قالَ: " اللهُمَّ زِدْ بيتَكَ هذا تَشْريفاً وتَعْظيماً، وتَكْريماً ومَهابَةً " (٧).
عن سعيدِ ينِ المُسَيَّبِ، قالَ: " سمعتُ هذا من عمرَ، ما بقيَ على الأرضِ، سمعَ هذا منهُ غَيري: " إنّهُ نَظَرَ إلى البيتِ، فقالَ: " اللَّهُمَّ أنتَ السّلامُ، ومنكَ السّلامُ، فَحيِّنا ربَّنا بالسَّلامِ " (٨)، رواهُ سعيدُ بنُ مَنْصورٍ في سُنَنِهِ، وفي هذا إثباتُ سَماعِ سعيدٍ من عمرَ، والمشهورُ عَدَمُ سَماعِهِ منهُ.
وقد رَوى هذا الشافعيُّ من قولِ سَعيدٍ نفسِهِ، واللهُ أعلمُ.
عن عائشةَ: " إنَّ أوَّلَ شيءٍ بدَأ رسولُ اللهِ ﷺ حينَ قدِمَ أنّهُ توضَّأ، ثمَّ طافَ " (٩)، أخرجاهُ.