إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٤ -
بابُ: الدعوى والبيّناتِ
تقدّمَ قولُهُ ﵇: " لو يُعطى الناسُ بدعواهم، لادّعى ناسٌ دماءَ رجالٍ وأموالَهم، ولكنَّ البيَّنةَ على المُدَّعي " (٢).
زادَ الشافعيُّ والبيهقيُّ: " واليمينُ على مَن أنكرَ " (٣).
عن أبي هريرةَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عرضَ على قومٍ اليمينَ فأسرعوا، فأمرَ أن يُسهمَ بينَهم في اليمينِ أيُّهمْ يَحلِفُ " (٤)، رواهُ البخاريّ.
وعنهُ: " أنّ رجلين تَدارثَا في دابّةٍ ليسَ لواحدٍ منهما بيِّنةٌ، فأمرَهما رسولُ اللهِ ﷺ أن يَستَهما على اليمين أحبّاً أمْ كَرِها " (٥)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، وابنُ ماجة، وإسنادُهُ: على شَرطِهما.
وفي روايةٍ لأحمدَ، وأبي داودَ: " إذا كرِهَ اثنان اليمينَ، أو استحبّاها، فليستهما عليها " (٦).
وعن أبي موسى: " أنّ رجلين اختصَما إلى رسولِ اللهِ ﷺ في دابّةٍ ليسَ لواحدٍ منهما بيّنةٌ، فجعلَها بينَهما نصْفينِ " (٧)، رواهُ الإمامُ أحمدُ وأهلُ السّننِ إلا الترمذيّ، وفي إسنادِهِ اختلافٌ كثيرٌ.