إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
١٩ -
بابُ: ما يُكْرَهُ لُبْسُهُ وما لا يُكْرَهُ
.
عن عليٍّ، قال: أخذَ النبيُّ ﷺ ذهباً بيمينِهِ، وحريراً بشمالِهِ، فقالَ: " هذانِ حرامٌ على ذكورِ أُمّتي " (١)، رواهُ أبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَةَ، وفي إسْنادِهِ اخْتلافٌ.
عن أبي موسى عن النبيِّ ﷺ قال: " أُحِلَّ الذّهبُ والحريرُ لإناثِ أُمَّتي، وحُرِّمَ على ذكورِها " (٢)، رواهُ أحمد، والنَّسائيُّ، والترمِذِيُّ، وصحَّحهُ، وإسْنادُهُ على شرطِ البخاريّ ومُسلم.
عن ابنِ عباسٍ، قال: " إنّما نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن الثوبِ المُصْمتِ من الحرير، فأمّا العَلمُ من الحريرِ وسَدى الثوبِ، فلا بأس بهِ " (٣)، رواهُ أبو داود، وفي إسنادِه: خُصَيْفُ بنُ عبدِ الرّحمن الجَزَرِيّ، وقد اخْتُلِف فيهِ.
عن عبدِ الرّحمنِ بنِ طَرَفَةَ: " أنّ جدَّهُ عرْفَجةَ بنَ أسعدَ أُصيبَ أنفُهُ يومَ الكُلابِ، فاتّخذَ أنفاً من وَرِقٍ، فأنْتنَ عليهِ، فأمرَهُ رسولُ اللهِ ﷺ أن يتّخذَ أنفاً من ذهبٍ " (٤)، رواهُ أحمدُ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، والترمِذِيُّ، وقالَ: حسَنٌ غَريب.
وروى عبدُ الله بنُ أحمد: " أنَّ عثمانَ كانَ يُشَبِّكُ أسنانَهُ بالذّهبِ " (٥).
عن أنسٍ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ رخَّصَ لعبدِ الرحمن بنِ عَوْفٍ، وللزُّبَيْرِ بنِ العَوّامِ في قَميصِ الحريرِ في سَفرٍ من حِكَّةٍ كانتْ بهما " (٦)، أخرجاهُ.