إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
الذي يَليه، انحدَرَ الصفُّ المُؤَخَّرُ للسجودِ، وقاموا، ثمَّ تقدَّمَ الصفُّ المُؤَخَّرُ وتأخَّرَ الصفُّ المُقدَّمُ، ثم ركعَ النبيُّ ﷺ ورَكعنا جميعاً، ورفعَ رأسَهُ من الرّكوعِ ورَفَعْنا جميعاً، ثمّ انحدَرَ بالسّجودِ والصفُّ الذي يَليهِ الذي كانَ مُؤَخَّراً في الرّكْعةِ الأُولى، وقامَ الصفُّ المُؤَخَّرُ في نَحرِ العَدوِّ، فلما قَضى النبيُّ ﷺ السجودَ والصفُّ الذي يَليهِ، انحدَرَ الصفُّ المُؤَخَّرُ للسجودِ فسَجدوا، ثم سلّم النبيُّ ﷺ وسَلَّمنا جميعاً " (٤)، قالَ جابرُ: " كما يَصنَعُ حرسُكُم هؤلاءِ بأُمَرائِهم "، رواهُ مسلمٌ.
قالَ اللهُ تعالى: " فَإنْ خِفْتُم فَرِجالاً أوْ رُكْباناً ".
وقالَ مالكٌ عن نافعٍ: " إنّ ابنَ عمرَ كانَ إذا سُئِلَ عن صلاةِ الخوفِ وصَفَها، ثمَّ قالَ: وإن كانَ خوفٌ أشدَّ من ذلك صَلّوا رِجالاً على أقدامِهم أو رُكْباناً مُسْتَقْبِلي القبلةِ، أو غيرَ مُسْتَقْبليها، قالَ نافعٌ: لا أُرى ابنَ عمرَ ذكرَ ذلكَ إلاّ عن النبيِّ ﷺ " (٥)، رواهُ البخاري، وذا لَفظهُ، ومُسلم.
ورواهُ البخاريُّ من وجهٍ آخرَ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ مرفوعاً نحوَهُ " (٦).
ولمسلمٍ عن ابنِ عمرَ، قالَ: " فإن كانَ خوفٌ أكثرَ من ذلكَ، فصلِّ راكباً وقائِماً تُومِيءُ إيماءاً " (٧).
وفي حديثِ عبدِ اللهِ بنِ أُنَيْسٍ لمّا بعثَهُ رسولُ اللهِ ﷺ إلى خالدِ بنِ سُفيان الهُذليِّ لِيَقْتلَهُ، وكان نحو عُرَنةَ وعرفاتٍ، أنهُ صلَّى العَصرَ وهو يمشي يومِيءُ إيماءاً. . الحديث " (٨)، رواهُ أحمدُ، وأبو داود بإسنادٍ: لا بأْسَ بهِ.