إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٦ -
بابُ: زَكاةِ الفِطْرِ
عن ابنِ عمرَ ﵄، قالَ: " فرَضَ رسولُ اللهِ ﷺ زكاةَ الفِطْرِ صاعاً من تَمْرٍ، أو صاعاً من شَعيرٍ على العبدِ والحرِّ، والذّكرِ والأُنثى، والصغيرِ والكبيرِ، من المسلمين، وأمرَ بها أن تُؤَدّى قبلَ خروجِ الناسِ إلى الصّلاةِ " (١)، رواهُ البخاريُّ، وذا لفظُهُ، ومسلمٌ.
ورواهُ الدارَقُطنيُّ من طريقٍ غريبٍ، فزادَ: " ممَّن تُمَوَّنون ".
قالَ الشافعيُّ: ويعضدُهُ حديثُ ابنِ عمرَ، والإجْماعُ.
وقالَ البيهقيُّ: ورَواهُ حاتمُ بنُ إسماعيلَ عن جعفرِ بنِ محمدِ عن أبيهِ عن عليٍّ، فذكَرَهُ، وفيهِ انْقطاعٌ أيضاً.
عن جابرٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لرجلٍ: إبدأْ بنفسِكَ، فتَصدَّقْ عليْها، فإن فضَلَ شيءٌ، فَلأِهلِكَ، فإن فَضَلَ شيءٌ عن أهلِكَ فَلِذي قرابتِكَ، فإن فضَلَ عن ذي قَرابتِكَ شيءٌ، فهكذا وهكذا " (٢)، رواهُ مسلمٌ، ففيهِ دلالةٌ على تقديمِ فطرةِ الزّوجِ، وقيلَ: تُقدّم فطرةُ الزَّوجةِ لما روى مسلمٌ عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ: " خيرُ الصّدَقةِ ما كانَ عن ظهرِ غِنىً، واليدُ العُليا خيرٌ من اليدِ السُّفْلى، وابدأْ بمَنْ تَعولُ " (٣).
عن ابنِ عمرَ في حديثهِ، قالَ: " فرَضَ رسولُ اللهِ ﷺ صدَقَةَ الفِطْرِ، أو قالَ: رمضانَ " (٤)، أخرجاهُ، ففيهِ دلالةٌ على أنّها تجبُ بغروبِ الشمسِ ليلةَ الفِطْرِ، وهو